moeen's profiletranscendental spacePhotosBlogLists Tools Help

Blog


    May 20

    شعر نثري،معين السوسي

     

     

    الفن  1

     

    للفنِ أبوابٌ ، لا يدخُله من لا يملك المفتاحْ

    عند دخولكَ ..تستطيع فتح باقي الغرف مهما ارتفعت الطوابقْ

    طريقة تفكير

     

    تمنيتُ لو أن الجميع تذوقوا الطعم

    رشفةٌ واحدة تكفي

    أخيراً ،   وبعد شقاءْ

    أُحسُّ بالنشوة

     

    الخيوط تَشدّك للغوصِ هنا أو هناك

     

    دعْك من الأمواج الهاربة

    ابقَ هنا  لا ترحلْ

    الطفلُ مازالَ يحْلم بالعَودة

    فأُمه ضائعة في صحراءِ الحوار

     

    عناية الخالق    تسقيك طعم الوجود

     

     

     

     

     

     

     

    حُزني  2

     

    طيفٌ هائمٌ حوْل عُنقي

    يشدّني،    يقْصِم ظهري نصفينْ

    نصفٌ ألقيتُه عِند حافة الطريقْ

    ونصفٌ أشعلتُه لأكمل الطريقْ

     

    تذبلُ الورود

    تُنير عِطراً

    تتْركُ ملْمساً

    تجعلُني أضيقْ

     

    دوائر متزاحمة تتكاثف صبراً

    ماء الوقت له لسعة أكرهها

    أجعلها بلسماً لجرحي، أغسل التراب عن وجهي

    أفكُّ ما بقي من عناقيدِ ليلٍ له رائحة وعاء عتيقْ

     

    تراني هنا..أين أراك؟

    العزف.. يهزني   يرهقني    ،يقلبني رأساً على عقب

    روحٌ تعانق أرواحاً عطشى

    المرارة تدخل قفصي المفتوح

    الرجل إرادته تهزّ أرض الضعف البرزخي

    لونٌ له طعم الدواء

    ألوانٌ و تفاؤل أميرٍ لا يرغب توزيع الأوراق

    صمت

    يتوقف العزف

     

     

     

     

     

     

     

    حقيقة  3

     

    تراها في أعيننا

    عين طفلةٍ ذاقت ألم الرحيل لوحدها

    أبيض وأسود ..

    نمزِج بينهما أحياناً لنُبصر البئر ذات الأقنعة الكاذبة

    الغموض يلف المكان، البحث يقودني للحقيقة

    أفرك عيني لأرى يدي تطال سقف الأحلام

    أكاد لا أميز بين الحقيقة والسراب

    أكذبني لأرى قدمي..

    أخلع الحذاء

     

     

     

     

    لهْجة 4

     

    يلفظ البعض كلاماً،....    مؤلمٌ وقع صداه

    نحن من يقود الدفة صعوداً أو إلى البحرِ

    طيورٌ تغادر أعشاشها ،تبني أخرى ، تحاور إنساناً عديم الفاه

    كل فرشاة لها رقصتها

    تغني أهازيج تفوح عشقاً لحورية طليقة

    وأنا حبيس عشقي الأزلي

    صور تتطاير حولي

    الرمز بلا مدلول...دوماً؟؟

     

     

    كيمياء  5

     

    ذكيٌ فيما يهمني ، غبيٌ فيما سوى ذلك

    هل الصورة واضحة ،أم أن آلة التصوير قديمة ؟

    لستُ أدري...  لعل الإضاءة هي السبب !

     

    ليس هناك ما يدعو للقلقْ

    أنا وحدي أو الآخرون معي

    زاويةٌ تنير باهتاً داخلي

    نستطيع إشعال المصباح  عند ظلمتنا

    من يمنعنا ؟

    دائماُ هناك ما يستحق العناء

     

    امضِ

    قُد خيلاً

    حرّك ساكناً

     

    تُضاء صورةٌ ترسم واقعاً

    ،جميلة هذه  ..بإطارها المعتاد

    تأتي على قدميها

    تقتحم سكوني.. تُشَربِك خطوط عقلي بملمسها

    صوتٌ ينقر صحوتي ..يعيدني إلى جسدي

    أتلعثم هارباً من مضيعة دقائقي هائماً وسط حقول التفاهة الصفراء

    ضحكات تثير اشمئزازي

    طرقٌ أدْمت قدماي..أحذيةٌ أزالت شوكاً..ريحٌ تهِبُ عمراً

    العبارة تقودك نحوي

     

     

     

    انفجار  6

     

    عندما تأتي الفكرة ،

    التوقيت مناسب جداً.

    يأتي القدر بما لا نشتهي أحياناً،

     ولكنه يكون معنا من البداية.

    ظننت أن الزرقة بعيدة..

    يبدو أنني كنت مخطئاً .

    لم أتوقع هذا الانحناء للأمام .

    كان مؤلماً في البداية...

    يزول السواد

    ها هي الأرجوحة ما تزال ترقص

     مع قصاصات الورق المتناثرة.

    نهدأ أحيانا  ،

    هدوءٌ جميل يسبق الانفجار

    لم أسمعْ الدوي في داخلي،

     بين أسلاكي ،

    خلف جدراني على ناصيتي..

    أراه يجتاحني ،

     ليتني كنت أصماً

     

    صندوقٌ يطلب مفتاحي،

     يراه البعض مقفلاً

    آخرون يرون فحواه

    وآخرون يسرقونه بأكمله....هه

    مفتاحي عتيق ، يجردني تصوراتي ،يعيد أحزاني

    الصدأ في كل مكان..يملأ جذور الواقع

     

    العودة مؤلمة أحياناً

    من ينتظرني ؟

    من يعرفني ؟  أين أنا ؟

     

     

      

    الهام 7

    الاتساع يذهلني

    كأنني أشهق للمرة الأولى

    أصحو من نومي العميق، هذا هو الصباح الأول

    أشتاق إليه دائما

     

    شعورٌ أحببته ،الغرفة بلا جدران

    المسافر مازال يمشي

     

     

     

     

     فراغ  8

     

     

    يساعدنا في رؤية ما لا نرى

    مساحةٌ بلا لون تمسك مخيلتي

    أمزقه لأَعْبره

    نورٌ يعمي طريقي

    أملأه ليملأني ..يزيدُ فراغاًً ،أتركه.. يسقيني ظمأًً

    فَرَغْتُ لي

     

     

     

     

     

     

    استيعاب  9

     

     

    أن تدرك ما تراه

    تترك ما يجثم على صدرِك

    تشحذُ خطوطاً من حولِك

    تسكب دلْوك ، بدون وعي

     

    لا تتمعن فيَّ

    اللغة تهبني معجماً

    تقرضني لوناًَ

    تجعلني أجوب عالماً ، وحدي

    وسطَ تيارٍ يعصِفُ بما تبقى من رمالٍ تركتها حال موتي

    يسألني أحدهم..كيف أكون ؟

    كن كرجلٍ علمته السنون كيف يكون

    لا تعجل بسماع صدى مشيك وسط ليلٍ تائه

    يقطعون شك الحوار بيننا

    يمسحون الأمل عن جباهٍ لم تعرف لونها

    أعصرها لتقطر سماً يشفي الشفاه

     

    الآن تضربني أيها الصعلوك

    لملِم فتات خبزك اليابس

    أو اتركه ينبت قمحاً

    كما تشاء

    فلم أعد اهتم سوى لخبزي

     

    جيتار 10

     

     

    اللحن يجعل منك قلباً

    يسمو فوق ما تبقى من حريرٍ لامس الوردي من الأفكار

    عرسٌ يقام بين جنبات الذاكرة

    يأخذ ظلال أناسٍ داسوا أطراف الحديث

    ليمنحك ما يستحق عناء الحديث

    يتركك وحدك

    لتعيد ترتيب إيقاع اللوحة

    تمكث هنيهة حول مشارف الصمت

    لتفزع من عتمة الوقت

    اللحن مازال.. يعزف

    يبقيك دافئاً..يعيد إليك ما سقط سهواً

    يلملم الكحل المتناثر حول عيون العذارى

     

    نضع الشموع حول مائدة الدندنة

    لنترك كل ما يلوث مياه اللحظة ،

    نادراً ما ندندن

    هناك..

    ما يشعل حطب الصمت ،لنحلّق عبر الأشرعة الشفافة

     

    نغادر بقايا المأدبة دون إعادة المقاعد

     

     

     

     

     

    تناقضات 11

     

    أجلسُ على شرفتي ،أرى الطريق ذهاباً وإياباً

    لن تستطيع الطفلةُ عبوره دون الالتفات يميناً أو يساراً

    عيونها تعكسُ إضاءَات المقاطع المتتالية

     على صدرِ أيامٍ باتتْ أمساً،يعيدُ إليًّ فحوى الحديثْ

    هل نرى ظلالنا مضيئة ؟ أم ترانا ظلالاً !..

    الكوكب يدور حول فلك التناقض

    يجعل منا صوراً تتمزق ،لترتب نفسها كما تشاء

    يقتل الخجل فينا ،لنبوح بذنب الحقيقة

    أستعيد يقظة الحوار ،لأخطو فوق تناقضات اللون

    لأبصر مشهداً سديمياً يقص الرواية

    يهجي الحروف

    يفهمني

     

    أنعجز أحياناً عن فرك البياض ،أم نبتلعه كذباً

    ترانا نعشق دوامة الحصار خلف أنسجة التناقض

    نكرر الوقت مراراً

    نفتل منه خيوطاً

    لنصطف على مفردات الواقع المرير

    لن نجتاز سحر كينونتنا

    هنا يتوقف التفكير في إطار اللوحة

    تمكث الروح بعيداً

    لتجعل الجسد يلهو بين صراعات الوحدة

    هل يفترقان ؟..

     

    تأمل 12

     

    وقوفٌ

    يتبعه امتزاج بواقع الموقف اللانهائي

    للمضي في ماهية التواصل مع الذات

    نضيع في عمق الإغراءات لتسرقنا من لذة الكلام

    أقول دعك من هذا..وذاك...

    واجلس هنا..حيث أراك عارياً من أفكارك

    متخذاً من الشمس عيناً

    تغرقني حياةً ولذة

    يومٌ واحد يكفي

    لنصير جمراً يعيد صوابك

    ثمة ما يجعلني لوناً في قهوة مزاجك

    عفويةٌ مرارتها

    تحصدني لوحة

     

     

     

    لن اسمح بالمزيد من عتاب الذاكرة

    هذا قراري

     

     

     

     

    صورة اللوحة

     

     

    هل اللوحةُ صورة أم الصورةَُ لوحة

    هل العرض لوحة أم العرض مستمرٌ

    تلك أحجيةٌ أجهل حلها

    لعل الرؤية البصرية بحاجة إلى رؤية

    جديدةٌ....  قديمةٌ..   حديثةٌ..    حداثةً..   عالمْ ..   عولمة

    هل القاموس عالم أم حروف و ورقْ

    هل اللوحة بوابةٌ أم ألوان وقماشْ

    فكرٌ نجهل تأويله إلى ما هو واقع

    إلى ما هنالك من تساؤلات يظل المرء يجهل ماهية الموقف دائماً

    حتى الآن ...أنا لصورتي

     

     

     

    Comments (3)

    Please wait...
    Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
    You didn't enter anything. Please try again.
    Sorry, we can't add your comment right now. Please try again later.
    To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
    Your parent has turned off comments.
    Sorry, we can't delete your comment right now. Please try again later.
    You've exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
    Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
    Complete the security check below to finish leaving your comment.
    The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.

    To add a comment, sign in with your Windows Live ID (if you use Hotmail, Messenger, or Xbox LIVE, you have a Windows Live ID). Sign in


    Don't have a Windows Live ID? Sign up

    adamswrote:
    Now I know why you like the blue colour !!
    Feb. 18
    moeen sousiwrote:
    شكرا اخت حنين على التعليق الرائع ان حزين لني أرد عليه متأخرا اعذريني!!
    Nov. 10
    Picture of Anonymous
    حنين wrote:

    احببت رقصة الروح في طفولتك

    و احببت اكثر شقاء اللون

    بقع الضوء المنحسرة تعكس الفلسطيني المعدم

    و انت فلسطيني من راسك لاخمصك

    لكنك على الاعتاب

    ربما على اعتاب مغارة

    او ...

    او ..ما هو اكبر

     

    اتمنى لك الوصول

    May 27

    Trackbacks

    The trackback URL for this entry is:
    http://moeen82.spaces.live.com/blog/cns!277279413D1ACAA3!131.trak
    Weblogs that reference this entry
    • None